السيد كمال الحيدري
489
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
وقوله في وصيّته للإمام الحسن عليه السلام : « عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر » « 1 » ، كما قوله أيضاً : « لم تَرَكَ العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك » « 2 » . 3 عن محمّد بن زيد قال : جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد ، فأملى عَلىّ : « الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءً ، ومبتدعها ابتداءً بقدرته وحكمته ، لا من شئ فيبطل الاختراع ، ولا لعلّة فلا يصحّ الابتداع . . . لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة ، وكلّت دونه الأبصار » « 3 » . 4 عن الإمام الحسين عليه السلام : « بل هو الله ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير » « 4 » وفيه إشارة إلى الآية ( 103 ) من سورة الأنعام التي يستدلّ بها على امتناع الرؤية . 5 عن الثمالي ، عن علىّ بن الحسين عليهما السلام قال : « سمعته يقول : لا يوصف الله بمحكم وحيه ، عظم ربّنا عن الصفة ، وكيف يوصف من لا يحدّ ، وهو يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير » « 5 » فيه إشارة إلى الآية الكريمة أيضاً . 6 عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : « إنّ الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ح 41 ، ص 317 . ( 2 ) المصدر السابق ، ح 43 ، ص 318 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، الباب 4 ، ح 11 ، ص 263 عن علل الشرائع . ( 4 ) المصدر السابق ، ح 29 ، ص 301 والحديث عن تحف العقول . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، كتاب التوحيد ، باب 13 ، ح 47 ، ص 308 والحديث عن تفسير العيّاشى .